العلامة الحلي
141
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المأخوذ عليه إيقاع العبادة على وجهها ، وإنما يقع عليه بواسطة القصد ، ورفع الحدث أو استباحة فعل لا يصح إلا بالطهارة ، متقربا به إلى الله تعالى ، وذو الحدث الدائم - كالمبطون وصاحب السلس ، والمستحاضة - ينوي الاستباحة ، فإن اقتصر على رفع الحدث فالوجه البطلان . ووقتها عند ابتداء غسل الوجه ، ويجوز أن تتقدم عند غسل اليدين المستحب لا قبله ، ولا بعد الشروع في الوجه ، ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ ، يعني أنه لا يأتي بنية لبعض الأفعال يخالفها . وهل تكفي نية القربة ؟ قال الشيخ : نعم للامتثال ( 1 ) ، والأقوى المنع لمفهوم الآية ( 2 ) . فروع : أ - لا تجب النية في إزالة النجاسات ، لأنها كالترك ، فلا تعتبر فيها النية كترك الزنا ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : يشترط قياسا على طهارة الحدث ( 3 ) ، والفرق ظاهر . ب - لا يصح وضوء الكافر ولا غسله ، لعدم صحة النية منه ، فإذا أسلم تلزمه الإعادة ، وهو أحد أقوال الشافعي ( 4 ) . وثانيها : إعادة الوضوء خاصة ، لأن الغسل يصح من الكافر ، فإن الذمية تغتسل من الحيض لحق الزوج فتحل له ( 5 ) .
--> ( 1 ) النهاية : 15 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) المجموع 1 : 310 ، فتح العزيز 1 : 311 ، كفاية الأخيار 1 : 12 ، الوجيز 1 : 11 . ( 4 ) الوجيز 1 : 11 ، فتح العزيز 1 : 312 ، المجموع 1 : 330 ، الأشباه والنظائر للسيوطي : 35 ، كفاية الأخيار 1 : 12 . ( 5 ) الوجيز 1 : 11 ، فتح العزيز 1 : 312 ، المجموع 1 : 330 ، الأشباه والنظائر للسيوطي : 35 ، كفاية الأخيار 1 : 12 .